من كل بستان زهرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
» ابرهيم بن أحمد الخواص
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 16:32 من طرف Admin

»  اني أرفسك فتهلك
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 15:57 من طرف Admin

» أشهدكم يا ملائكتي أنى قد غفرت له
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 15:48 من طرف Admin

» كيف أذهب عنك والكل منى مشغول بك؟
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 15:38 من طرف Admin

» العالم من اتبع العلم واستعمله
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 15:25 من طرف Admin

» دواء القلب
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 15:08 من طرف Admin

» من لم ينل من اللّحم نال من المرقة..!
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 21:00 من طرف talib

» لي جار يؤذيني..!
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 20:45 من طرف talib

»  المواعظ والسامع
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 20:41 من طرف talib

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


المواعظ والسامع

اذهب الى الأسفل

المواعظ والسامع

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 19:42

قد يعرض عند سماع المواعظ للسامع يقظة، فإذا انفصل عن مجلس الذكر، عادت القسوة والغفلة، فتدبرت السبب في ذلك، فعرفته.
ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك، فالحالة العامة أن القلب لا يكون على صفته من اليقظة عند سماع الموعظة وبعدها؛ لسببين:
أحدهما: أن المواعظ كالسياط، والسياط لا تؤلم بعد انقضائها، وإيلامها وقت وقوعها.
والثاني: أن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مزاح العلة قد تخلى بجسمه وفكره عن أسباب الدنيا، وأنصت بحضور قلبه؛ فإذا عاد إلى الشواغل، اجتذبته بآفاتها، فكيف يصح أن يكون كما كان؟!
وهذه حالة تعم الخلق؛ إلا أن أرباب اليقظة يتفاوتون في بقاء الأثر، فمنهم من يعزم بلا تردد، ويمضي من غير التفات، فلو توقف بهم ركب الطبع، لضجوا، كما قال حنظلة عن نفسه: نَافَقَ حَنْظَلَةُ.
ومنهم أقوامٌ يميل بهم الطبع إلى الغفلة أحيانًا، ويدعوهم ما تقدم من المواعظ إلى العمل أحيانا، فهم كالسنبلة تميلها الرياح.
وأقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه، كماء دحرجته على صفوان.
روى مسلم عن حنظلة الأسيدي -وكان من كتّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال:
لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟
قلت: نافق حنظلة.
قال: سبحان الله! ما تقول؟
قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرًا،
قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا،
فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: نافق حنظلة يا رسول الله،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك"؟
قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، إن لو تدومون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم. ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" "ثلاث مرات".
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانًا، وتقوم أحيانًا" رواه أبو يعلى وغيره.

Admin
Admin

المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 16/05/2016

http://kalam.actieforum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المواعظ والسامع

مُساهمة من طرف talib في الخميس 13 ديسمبر 2018 - 20:41

فعليك - يا من يحرص على النافع من العلم ويرجو التوفيق إلى الصالح من العمل - بآثار أسلافنا، فاسمع قصصهم وأخبارهم واجمع حكمهم وآثارهم، واقبل عظاتهم ونصائحهم، أَقبلْ عليها، وعض عليها بناجذيك؛ فإنها فوائد تشد إليها الرحال ونفائس يتنافس فيها الرجال: ارتو من مائها فإنه عذب فرات، واقتبس من ضوءها فإنها كواكب دريات مضيات، وتحل بها فإنها عقود أنيقات ثمينات؛ واستمع لندائها قف عليها تتدبرها بتأن وتعرض نفسك عليها بتجرد وتقابل شأنك بها بتأمل وتعرف حقيقة حالك بواسطتها بتحقق؛ فهي ميزان منضبط يزن به المرء نفسه، وأعمال مستقيمة يعرض عليها المرء حقيقة أعماله، وأحوال صحيحة يعرف بها موضع حاله، وسراج منير يستهدي به المرء في حله وترحاله.
واعلم أن من رغب عن آثار السلف ووصاياهم وبيانهم للدين، فقد زهد في غير زهيد وأراد تناوش الخير ولكن من مكان بعيد، فأنى له حصوله؟ وأبطأ السير فكيف يتم وصوله؟ واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وآثر الظلمة على النور، وتحول من ظل وارف إلى حرور، بل ليعلمْ أنه إذا انتسب إليهم فنسبته زور، وإذا حسب أنه على سبيلهم فجاهل مغرور.

talib

المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 29/05/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى